Skip to content

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم - ذكر المأثور عن الرسول ﷺ من أخباره عددت الاختلاف وإيصائه ﵇ بلزوم سنته وسنة المهديين من خلفائه

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١/ ٥٥

الْخَطْمِيُّ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ فَقَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ حَبِيبُ بن خماشة قوم توارثوا الصدْق بَعضهم عَن بعض صَحِيح

٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَكَرْتُ لأَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ فَقَالَ كَانَ هَؤُلاءِ أَهْلَ بَيْتٍ يَتَوَارَثُونَ الْضَعْفَ قَرْنًا بَعْدَ قرن صَحِيح وَلِعَمْرِي لَقَدْ كُنْتُ هَمَمْتُ أَنْ أَجْعَلَ هَذَا الْفَصْلَ كِتَابًا جَامِعًا يَشْمَلُ عَلَى تَرْتِيبِ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَمَعْرِفَة مَنَازِلهمْ ومقاديرهم عِنْد أَهْلِ الصَّنْعَةِ فَإِذَا الْكِتَابُ يَخْرُجُ عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ لَهُ وَيَصِيرُ كِتَابًا ذَا فُنُونٍ وَأَنْوَاعٍ فَعَدَلْتُ عَنْ ذَلِكَ لأَنَّ الْغَرَضَ فِي نُصْرَةِ مَنْ رَأَى النَّظَرَ فِي أَحْوَالِ الرُّوَاةِ وَتَعْدِيلَ مَنْ وَجَبَ تَعْدِيلُهُ وَقَبُولَ خَبَرِ مَنْ وَجَبَ قبُوله وَإِسْقَاط من وَجب إساقطه وَتَجْوِيزَ الْجَمْعِ لِبَعْضِ صَحِيحِ حَدِيثِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَحْكَامِ وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ كَالإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ ﵏ الَّذِينَ صَنَّفُوا جَوَامِعَهُمْ فِي السُّنَنِ وَالأَحْكَامِ وَحَكَمُوا بِصِحَّتِهَا وَعَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَلَيْسَ كل من شَرط شَرط أَوْ حَذَا حَذْوًا فَجَمَعَ عَلَى شَرطه حَاكم بِإِسْقَاطِ مَا لَمْ يُخَرِّجْهُ وَلَمْ يَجْمَعْهُ هَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ عَلَيْهِمْ إِلا الأَغْبِيَاءُ الَّذِينَ لَا يَتَعَلَّقُونَ مِنْ مَعْرِفَةِ هَذَا الشَّأْنِ وَالصَّنْعَةِ بِكَبِيرِ شَأْنٍ فَأَمَّا الصُّدُورُ وَالأَكَابِرُ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ يَقُولُونَ فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَرْحِ عَلَى كُتُبِهِمْ فِي الْعِلَلِ وَالتَّوَارِيخِ الَّذِي يَكُونُ مَبْنَاهُمْ فِيهِ وَمَقْصِدُهُمْ عَلَى إِبَانَةِ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ فَيُسْقِطُونَ مَنْ أَسْقَطُوهُ وَيُعَدِّلُونَ مَنْ عَدَّلُوهُ وَيُجَرِّحُونَ مَنْ جَرَّحُوهُ وَيُضَعِّفُونَ مَنْ ضَعَّفُوهُ وَيُوَسِّطُونَ مَنْ وَسَّطُوهُ أَلا تَرَى جَوَابَ الْأَئِمَّة فِي المسؤلين إيَّاهُم مُخْتَلف فَتَارَةً يَقُولُونَ بَيْتٌ صَدُوقٌ وَأُخْرَى يَقُولُونَ صَالِحٌ وَمَرَّةً يَقُولُونَ لَا بَأْسَ بِهِ وَأُخْرَى يَقُولُونَ لَا شَيْءَ فَأَجْوِبَتُهُمْ تَخْتَلِفُ عَلَى قَدْرِ معرفتهم وعلمهم بِحَالِ الْمَسْئُولِ فِيهِ فَعَلَى مُصَنَّفَاتِهِمْ فِي الْعِلَلِ وَسُؤَالاتِهِمْ يُعْتَمَدُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لَا عَلَى كِتَابٍ بَنَوْا فِيهِ عَلَى أَصْلٍ وَشَرَطُوا لأَنْفُسِهِمْ فِيهِ شَرْطًا

٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ زَحْرٍ الْمِنْقَرِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَعْنَبٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ كَلَّمَنَا شُعْبَةُ فِي أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَسَأَلْنَاهُ الْكَفَّ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ وَإِنَّهُ فَقُلْنَا تُحِبُّ أَنْ تُمْسِكَ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ حَمَّادٌ فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَنْزِلِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا شُعْبَةُ يَخُوضُ الْمَاءَ أَسْمَعُ خَوْضَهُ فَنَادَانِي يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ يَا