Skip to content

المصون في الأدب من عجيب التشبيه

المصون في الأدب

العسكري، أبو أحمد

Printed page ٦٤

وجارك محفوظٌ منيعٌ بنجوةٍ ... من الضَّيم لا يبكي ولا يتذلّلُ

قال الأخطل: والله لقد أحسنت القول، ولقد قلت فيك بيتين ما هما بدون قولها. فقال: هات فأنشأ يقول:

إذا مُتَّ مات الجودُ وانقطع الندى ... من الناس إلا من قليل مصرَّدِ

ورُدّت أكفُّ السائلين وأمسكوا ... من الدِّين والدنيا بخلْف مجدَّد

وأخبرني أبي قال: أخبرني العقيلي قال: أخبرنا ابن عائشة قال: دخل جرثومة الشاعر على عبد الملك بن مروان، فأنشده والأخطلُ حاضر، فلما بلغ إلى قوله:

إليك أميرَ المؤمنينَ بعثتُها ... وكلّفتُها خرقاً من الأَرض بلقعا

فما تجدُ الحاجاتُ دونَك منتهىً ... سواكَ ولا تلقَى وراءَك مطلعا

قال عبد الملك للأخطل: هذا المدحُ ويلك يا ابن النَّصرانية!