Skip to content

المصون في الأدب مختارات من الشعر والخبر

المصون في الأدب

العسكري، أبو أحمد

Printed page ١٥٤

إذا سدتَه سُدتَ مِطواعةً ... ومهما وكلتَ إليه كَفاه

أخبرنا أبو بكر قال: حدّثني أبو ذكوان قال: دخلت إلى إبراهيم بن العباس وهو بالأهواز لخدمته، فقال لي: ما تقول في شعر النابغة:

ألم تر أنّ الله أعطاك سُورةً ... ترى كلَّ مَلْك دونها يتذبذب

بأَنك شمس والملوكُ كواكبٌ ... إذا طلعتْ لم يبد منهنّ كوكب

فقلت: ما عندي إلاّ الظاهر المشهور. يقول: فضلك على الملوك كفضل الشمس على الكواكب. فقال: تفهّم معناه قبل هذا فإنه يعتذر إلى النّعمان من مدحه آل جفنة الغسّانيين وتركه له، ويريه أنَّ له في مدحهم عذراً إذا تركه النعمان. ألا ترى إلى قوله:

ولكنّني كنتُ أمرأً ليَ جانبٌ ... من الأرض فيه مُسترادٌ ومذهبُ