Skip to content

المصون في الأدب مختارات من الشعر والخبر

المصون في الأدب

العسكري، أبو أحمد

Printed page ١٥١

قيل لأعرابيّ: كيف حالك؟ فقال: ما حال من يفنى ببقائه، ويسقم بسلامته، ويؤتي من مأمنه.

أخذه الناجم فقال:

هل موئلٌ من شهاب الدهر ينجينا ... أيٌّ وما نتّقيه كامنٌ فينا

إنَّ الغذاءَ الذي نحيا به زمناً ... يعود آونةً داءً فيفنينا

وأخذه أيضاً ابن الروميّ فقال:

لعمرك ما الدُّنيا بدار إقامة ... إذا زال عن عين البصير غطاؤها

وكيف بقاءُ النفس فيها وإنمّا ... ينال بأسباب الفناءِ بقاؤها

ونقله إلى موضع آخر فقال:

فإنَّ الداءَ أكثرَ ما تراه ... يكونُ من الطّعام أو الشَّرابِ