المصون في الأدب
Printed page ١٠٣
وبعث من اغتال حفص بن سليمان، فتمثَّل السفَّاح لمّا قتل:
أفي أن أحُشَّ الحربَ فيمن يحُشُّها ... ألامُ وفي ألاّ أقرَّ المخازيا
ألم أكُ ناراً يتّقى الناسُ حرَّها ... فترهبني إن لم تكن لي راجيا
وقال أبو سلمة للسفّاح: يا أمير المؤمنين، إنّ أمية ابن الأسكر وقف على ابن عمٍّ له حال عمّا كان يعهده فقال:
نشدتُك بالبيت الذي طاف حوله ... رجالٌ بنَوْه من لؤيّ بن غالبِ
فإنّك قد جرّبتني فوجدتني ... أعينُك في الجلَّي وأكفيك جانبي
وإن معشرٌ دبّتْ إليك عداوةً ... عقاربهم دبّتْ إليهم عقاربي
فقال السفّاح: من ضنَّ بالعلق النفيس أشفق من تلوُّثه. والله ما سافرت فكرتي فيك في مجازاتك عن