Skip to content

تفسير العثيمين: الأنعام الفرق بين الذكاء والعقل

تفسير العثيمين: الأنعام

ابن عثيمين

Printed page ١٦٤

التصرف، وليس كل ذكي عاقلًا، ولا كل عاقل ذكيًا؛ فيوجد من العقلاء القائمين بأمر الله ﷿ على ما يرضي الله مَنْ هو بليد حتى رُويَ حديث ضعيف "أكثر أهل الجنة من البُلْه" (١) يعني الأبله لكنه موضوع، وبعض العلماء جعل له وجهًا قال: إنهم بُلْه في أمور الدنيا، ولكنهم أذكياء في أمور الآخرة، لكن الحديث موضوع ولا حاجة للجهد في تفسيره.

الفائدة الثالثة: أن الساعة تأتي بغتة، سواء كانت الساعة الكبرى، أو الساعة الصغرى، فالساعة الصغرى تأتي بغتة فتأتي الزلازل بغتة، وتأتي العواصف والقواصف بغتة، وقد حذر الله ﷿ من هذا فقال: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧)﴾ [الأعراف: ٩٧]، أي: سادرون، لا يفكرون في عذاب، فيأيتهم وهم نائمون، ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨)﴾ [الأعراف: ٩٨] لاهون، لم يفكروا أن يأتيهم العذاب فيأتيهم العذاب ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٩٩]، بما أنعم عليهم من الأمن والرغد والرخاء، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. فصارت البغتة هنا الساعة الكبرى والصغرى.

الفائدة الرابعة: شدة تحسر هؤلاء الذين كذبوا بلقاء الله،