تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
ويتفرع على ذلك: الترغيب في إقامة الصلاة؛ لأنها من صفات المتقين؛ وإقامتها أن يأتي بها مستقيمة على الوجه المطلوب في خشوعها، وقيامها، وقعودها، وركوعها، وسجودها، وغير ذلك ..
. ٣ ومن فوائد الآيات: أن من أوصاف المتقين الإنفاق مما رزقهم الله؛ وهذا يشمل الإنفاق الواجب كالزكاة، وإنفاقَ التطوع كالصدقات، والإنفاقِ في سبل الخير ..
. ٤ ومنها: أن صدقة الغاصب باطلة؛ لقوله تعالى: ﴿ومما رزقناهم﴾؛ لأن الغاصب لا يملك المال الذي تصدق به، فلا تقبل صدقته ..
. ٥ ومنها: أن الإنفاق غير الزكاة لا يتقدر بشيء معين؛ لإطلاق الآية، سواء قلنا: إن "مِن" للتبعيض؛ أو للبيان ..
ويتفرع على هذا جواز إنفاق جميع المال في طرق الخير، كما فعل أبو بكر ﵁ حين تصدق بجميع ماله (١)؛ لكن هذا مشروط بما إذا لم يترتب عليه ترك واجب من الإنفاق على الأهل، ونحوهم؛ فإن ترتب عليه ذلك فالواجب مقدم على التطوع ..