تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
يكون كالخيط ممتداً في الأفق؛ وذكر أهل العلم أن بين الفجر الصادق والفجر الكاذب ثلاثة فروق:
الفرق الأول: أن الصادق مستطير معترض من الجنوب إلى الشمال؛ والكاذب مستطيل ممتد من الشرق إلى الغرب.
والفرق الثاني: أن الصادق متصل بالأفق؛ وذاك بينه، وبين الأفق ظلمة.
والفرق الثالث: أن الصادق يمتد نوره، ويزداد؛ والكاذب يزول نوره ويظلم.
٢٣ ــ ومن فوائد الآية: أن بياض النهار، وسواد الليل يتعاقبان، فلا يجتمعان؛ لقوله تعالى: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾.
٢٤ ــ ومنها: أن الأفضل المبادرة بالفطر؛ لقوله تعالى: ﴿إلى الليل﴾؛ وقد جاءت السنة بذلك صريحاً، كما في قوله ﷺ: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».
٢٥ ــ ومنها: أن الصيام الشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾.
٢٦ ــ ومنها: أن الصيام الشرعي ينتهي بالليل؛ لقوله تعالى: ﴿إلى الليل﴾؛ وقد فسر النبي ﷺ ذلك بقوله ﷺ: «إذا أقبل الليل من هاهنا ــ، وأدبر النهار من هاهنا ــ وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» (١).
٢٧ ــ ومنها: الإشارة إلى مشروعية الاعتكاف؛ لأن الله