Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٨١) فمن بدله بعدما سمعه

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٠٦

الفاعل قوله تعالى: ﴿الوصية﴾؛ إنما لم يؤنث الفعل لكون نائب الفاعل مؤنثاً تأنيثاً مجازياً؛ وللفصل بينه وبين عامله.

قوله تعالى: ﴿إذا حضر أحدكم الموت﴾ يريد بذلك - والله أعلم - إذا مُرض الإنسان مرض الموت؛ أما إذا حضره بمعنى أنه كان في سياق الموت فإن في ذلك تفصيلاً يأتي - إن شاء الله - في الفوائد.

قوله تعالى: ﴿إن ترك خيراً﴾: قال العلماء: أي مالاً كثيراً؛ و ﴿الوصية﴾ هي العهد إلى غيره بشيء هام؛ ﴿للوالدين﴾ يعني بذلك الأم، والأب؛ و ﴿الأقربين﴾: من سواهما من القرابة؛ والمراد بهم الأدنون، كالإخوة، والأعمام، ونحوهم؛ ﴿بالمعروف﴾ أي بما عرفه الشرع، وأقره؛ وهو الثلث فأقل؛ ﴿حقاً﴾ أي مؤكداً؛ وهو مصدر حذف عامله؛ والتقدير: أحق ذلك حقاً؛ ﴿على المتقين﴾ أي المتصفين بالتقوى؛ و «التقوى» هي اتخاذ ما يقي من عذاب الله بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن ترك مالاً كثيراً؛ لقوله تعالى: ﴿كتب عليكم﴾؛ واختلف العلماء ــ ﵏ ــ هل هذا منسوخ بآيات المواريث؛ أم هو محكم، وآيات المواريث خصصت؟ على قولين؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ؛ لإمكان التخصيص؛ فيقال: إن قوله تعالى: ﴿للوالدين والأقربين﴾ مخصوص بما إذا كانوا وارثين؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا