Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٧٩) ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩٦

﴿والجروح قصاص﴾ [المائدة: ٤٥]، وقال النبي ﷺ في كسر الربيع سن جارية من الأنصار: «كتاب الله القصاص» (١)؛ ولكنه تعالى هنا قال: ﴿في القتلى﴾؛ وفي سورة المائدة: في القتل، وفيما دونه: ﴿أن النفس بالنفس والعين بالعين ... ﴾ [المائدة: ٤٥] إلخ.

و «قتلى» جمع قتيل، مثل «جرحى» جمع جريح؛ و «أسرى» جمع أسير؛ وقوله تعالى: ﴿في القتلى﴾ أي في شأن القتلى؛ وليس في القتلى أنفسهم؛ لأن القتيل مقتول؛ فلا قصاص؛ لكن في شأنهم؛ والذي يُقتص منه هو القاتل.

وبعد العموم في قوله تعالى: ﴿القصاص في القتلى﴾ بدأ بالتفصيل فقال تعالى: ﴿الحر بالحر﴾؛ ﴿الحر مبتدأ؛ و ﴿بالحر﴾ خبر؛ يعني الحر يقتل بالحر؛ والباء هنا إما للبدلية؛ وإما للعوض؛ يعني الحر بدل الحر؛ أو الحر عوض الحر؛ و ﴿الحر﴾ هو الذي ليس بمملوك.

قوله تعالى: ﴿والعبد بالعبد﴾ أي العبد يقتل بالعبد؛ و ﴿العبد﴾ هو المملوك.

قوله تعالى: ﴿والأنثى بالأنثى﴾ أي الأنثى تقتل بالأنثى.

قوله تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾؛ «مَن» هذه شرطية؛ والفاء عاطفة ومفرِّعة أيضاً، تفيد أن ما بعدها مفرَّع على ما قبلها.