تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
٢ ــ ومنها: أن التحريم والتحليل إلى الله؛ لقوله تعالى: ﴿إنما حرم عليكم﴾.
٣ ــ ومنها: حصر المحرمات في هذه الأشياء الأربعة: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله؛ لقوله تعالى: ﴿إنما﴾؛ لأنها أداة حصر؛ لكن هذا الحصر قد بُين أنه غير مقصود؛ لأن الله حرم في آية أخرى غير هذه الأشياء: حرم ما ذبح على النصب - وليس من هذه الأشياء -؛ وحرم النبي ﷺ كل ذي ناب من السباع (١)، وكل ذي مخلب من الطير (٢) - وليس داخلاً في هذه الأشياء -؛ وحرم النبي ﷺ الحمر الأهلية (٣) - وليس داخلاً في هذه الأشياء -؛ فيكون هذا الحصر غير مقصود بدلالة القرآن، والسنة.
٤ ــ ومن فوائد الآية: تحريم جميع الميتات؛ لقوله تعالى: ﴿والميتة﴾؛ و «أل» هذه للعموم إلا أنه يستثنى من ذلك السمك، والجراد ــ يعني ميتة البحر، والجراد ــ؛ للأحاديث الواردة في ذلك؛ والمحرم هنا هو الأكل؛ لقول النبي ﷺ في الميتة: «إنما حرم