تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
على الله ما لا تعلمون ــ أي تنسبوا إليه القول من غير علم ــ؛ وعطْف ﴿أن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ على ﴿السوء والفحشاء﴾ من باب عطف الخاص على العام؛ فإنه داخل إما في السوء، أو الفحشاء؛ وهو أيضاً إلى الفحشاء أقرب.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن للشيطان إرادة، وأمراً؛ لقوله تعالى: ﴿إنما يأمركم﴾.
٢ ــ ومنها: أن الشيطان لا يأمر بالخير؛ لقوله تعالى: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء﴾؛ وهذا حصر بـ ﴿إنما﴾؛ وهو يوازن: ما يأمركم إلا بالسوء والفحشاء.
٣ ــ ومنها: أن الإنسان إذا وقع في قلبه همّ بالسيئة أو الفاحشة فليعلم أنها من أوامر الشيطان، فليستعذ بالله منه؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ [الأعراف: ٢٠٠].
٤ ــ ومنها: أن القول على الله بلا علم من أوامر الشيطان؛ لقوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾؛ والقول على الله ﷾ ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قاله؛ هذا جائز؛ ويصل إلى حد الوجوب إذا دعت الحاجة إليه.
القسم الثاني: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قال خلافه؛ فهذا حرام؛ وهذا أشد الأقسام لما فيه من محادة الله.
القسم الثالث: أن يقول على الله ما لا يعلم أن الله قاله؛ وهذا حرام أيضاً.