Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٥١) كما أرسلنا فيكم رسولا منكم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٦٤

يقولون: «إن الرسول ﷺ، وأصحابه، والأمة كلها لا تعلم معاني آيات الصفات، وأحاديثها؛ فلا يدرون ما معناها؛ حتى النبي ﷺ يتكلم بالحديث من صفات الله ولا يدري معناها»!!!

١٠ ــ ومن فوائد الآية: أن الرسول ﷺ علم الأمة لفظ القرآن، ومعناه؛ ولهذا إذا استشكل الصحابة شيئاً من المعنى سألوه، فعلمهم؛ ولكن الغالب أنهم لا يستشكلون؛ لأنه نزل بلغتهم، وفي عصرهم، يعرفون معناه، ومغزاه، وأسبابه.

١١ ــ ومنها: اشتمال الشريعة على الحكمة؛ لقوله تعالى: ﴿ويعلمكم الكتاب والحكمة﴾؛ فالشريعة متضمنة للحكمة تضمناً كاملاً؛ فما من شيء من مأموراتها، ولا منهياتها، إلا وهو مشتمل على الحكمة؛ لكن هنا حكمة لازمة لكل حكم؛ وهو طاعة الله ورسوله؛ فإن هذه أعظم حكمة؛ وهي ثابتة فيما نعقل حكمته، وفيما لا نعقلها؛ ولهذا لما قالت المرأة لعائشة ﵂: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (١)؛ فبينت الحكمة من ذلك؛ وهو طاعة الله، ورسوله؛ وهذه حكمة لازمة في كل حكم سواء عقل معناه، أو لم يُعقَل.