Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٥٠) ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٥٨

﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾؛ والعلة الثانية: ﴿ولأتم نعمتي عليكم والثالثة: ﴿ولعلكم تهتدون﴾؛ وسيأتي بيان أنواع الهداية.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: تكرير الأمر الهام؛ وذلك لتثبيته، وتَسِرَّ به النفوس، وبيان أهميته.

٢ ــ ومنها: وجوب استقبال الكعبة أينما كان الإنسان؛ قال أهل العلم: من أمكنه مشاهدة الكعبة فالواجب إصابة عينها؛ ومن لم تمكنه كفى استقبال جهتها؛ لقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾؛ وسبق ذكر ما يستثنى من ذلك عند قوله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ [البقرة: ١٤٤] الآية.

٣ ــ ومنها: دفع ملامة اللائمين ما أمكن؛ لقوله تعالى: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾.

٤ ــ ومنها: أن الظالم لا يدفع ملامته شيء؛ بمعنى أنه سيلوم وإن لم يكن محل لوم؛ لقوله تعالى: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾.

٥ ــ ومنها: أن أهل الباطل يحاجون في الحق لإبطاله؛ ولكن حججهم باطلة.

ويتفرع على هذه الفائدة: أنه ينبغي للإنسان أن يعرف شبه المخالفين التي يدعونها حججاً لِيَنْقَضَّ عليهم منها، فيبطلها؛ قال الله تعالى: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون﴾ [الأنبياء: ١٨].

٦ ــ ومن فوائد الآية: وجوب تنفيذ شريعة الله ﷿، وألا يخشى الإنسان لومة لائم.