تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
يكون يهودياً أو نصرانياً وكتاب اليهود والنصارى لم ينزل إلا من بعد إبراهيم؟!!!
قوله تعالى: ﴿وإسماعيل﴾: هو أكبر أولاد إبراهيم؛ وهو الذي أمر الله أباه أن يذبحه؛ والقصة مبسوطة في سورة الصافات.
قوله تعالى: ﴿وإسحاق﴾: هو أخو إسماعيل؛ وهو الولد الثاني لإبراهيم ﷺ؛ ﴿ويعقوب﴾: هو ابن إسحاق؛ وهو الذي ينتمي إليه بنو إسرائيل؛ ﴿والأسباط﴾ سبق الكلام على بيانهم (١).
قوله تعالى: ﴿كانوا هوداً أو نصارى﴾ يعني كانوا على ملة اليهودية، والنصرانية؛ وهذا من سفه هؤلاء اليهود الذين يدعون ذلك؛ لأن أصل اليهودية، والنصرانية حدثت بعد هؤلاء؛ فكيف يكون هؤلاء هوداً، أو نصارى؟!!!
ثم أبطل الله تعالى دعواهم بطريق آخر فقال: ﴿قل أأنتم أعلم أم الله﴾؛ ومن المعلوم أنه لا أحد أعلم من الله ﷿؛ ولكن الله ﷾ قال ذلك إلزاماً للخصم حتى يتبين بطلان ما ادعاه؛ وهو كقوله تعالى: ﴿آلله خير أم ما يشركون﴾؛ ومن المعلوم أن الله خير مما يشركون؛ لكن من أجل إفحام الخصم، وإلزامه بما هو ظاهر لا إشكال فيه.
قوله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله﴾ يعني لا أحد أظلم في كتمان الشهادة ممن كتم شهادة عنده من الله؛ وهؤلاء اليهود والنصارى كتموا الشهادة عندهم من الله؛ لأن الله ﵎ أخبر عن نبيه محمد ﷺ، وذكر أوصافه