Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٣٩) قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٩٩

التفسير:

﴿١٣٩﴾ قوله تعالى: ﴿قل أتحاجُّوننا في الله﴾: الخطاب في قوله تعالى: ﴿قل﴾ موجه إلى رسول الله ﷺ؛ و ﴿أتحاجوننا في الله﴾ موجه للذين يحاجون الرسول ﷺ من اليهود، والنصارى؛ و «المحاجة» هي أن يدلي كل خصم بحجته لينقض حجة الخصم الآخر.

قوله تعالى: ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ أي أننا لا نسأل عنكم، ولا تُسألون عنا؛ كل له عمله؛ وسيجازيه الله به يوم القيامة.

قوله تعالى: ﴿ونحن له مخلصون﴾ أي لله ﷿ مخلصون؛ و «الإخلاص» تنقية الشيء من كل الشوائب التي قد تَعْلَق به؛ فالمعنى: أننا مخلصون لله الدينَ لا نشرك به شيئاً.

الفوائد:

١ ــ من فوائد الآية: الإنكار على اليهود والنصارى الذين يحاجون المسلمين في الله مع إقرارهم بأنه ربهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم﴾.

٢ ــ ومنها: وجوب البراءة من أعمال الكفار؛ لقوله تعالى: ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾؛ فإن المراد بذلك البراءة مما هم عليه.

٣ ــ ومنها: أنه ينبغي للمرء أن يفتخر بما هو عليه من الحق؛ لقوله تعالى: ﴿ولنا أعمالنا﴾ أي فنحن مفتخرون بها بريئون من أعمالكم.

٤ ــ ومنها: أنه لا يجوز التشبه بأعداء الله؛ لأن المشابهة موافقة في العمل؛ لهذا قال النبي ﷺ: «من تشبه بقوم فهو