Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٢٧) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٩

لقوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد﴾؛ وإذا بني على غير قاعدة فإنه ينهار.

٤ ــ ومنها: جواز المعاونة في أفعال الخير.

٥ ــ ومنها: أهمية القبول، وأن المدار في الحقيقة عليه؛ وليس على العمل؛ فكم من إنسان عمل أعمالاً كثيرة وليس له من عمله إلا التعب، فلم تنفعه؛ وكم من إنسان عمل أعمالاً قليلة قبلت فنفعه الله بها؛ ولهذا جاء في الحديث: «رب صائم حظه من صيامه الجوع، والظمأ؛ ورب قائم حظه من قيامه السهر» (١).

٦ ــ ومنها: إثبات اسمين من أسماء الله؛ وهما ﴿السميع﴾، و ﴿العليم﴾؛ وكل اسم من أسماء الله يدل على صفة من صفاته؛ بل على صفتين أحياناً، أو أكثر ــ ما يلزم من إثبات الصفة التي يدل عليها الاسم ــ؛ مثال ذلك: «الخالق» دل على صفة الخلق؛ وصفة الخلق تستلزم ثبوت صفة العلم، والقدرة؛ وقد يدل الاسم على الأثر إذا كان ذلك الاسم متعدياً؛ مثاله: ﴿السميع﴾ يدل على صفة السمع، ويدل على أن الله يسمع كل صوت يحدث.

٧ ــ ومن فوائد الآية: إثبات السمع لله ﷿؛ وينقسم السمع إلى قسمين: سمع بمعنى سماع الأصوات؛ وسمع بمعنى الإجابة؛ فمثال الأول قوله ﵎: ﴿أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى﴾ [الزخرف: ٨٠]، وقوله تعالى: ﴿قد