Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١١٧) بديع السماوات والأرض

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١

٩ ــ ومن فوائد الآيتين: أن الله ﷾ لا يعجزه شيء، ولا يمتنع عن أمره شيء؛ لقوله تعالى: ﴿إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون﴾.

١٠ ــ ومنها: إثبات القول لله؛ لقوله تعالى: ﴿فإنما يقول له﴾.

١١ ــ ومنها: أن قول الله بصوت مسموع؛ لقوله تعالى: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾؛ و ﴿له﴾ صريحة في توجيه القول للمقول له؛ ولولا أنه يسمعه لما صار في توجيهه له فائدة؛ ولهذا يسمعه الموجه إليه الأمر، فيمتثل، ويكون.

١٢ ــ ومنها: أن قول الله بحروف؛ لقوله تعالى: ﴿كن﴾؛ وهي كلمة بحرفين.

فإن قال قائل: كيف يمكن أن نتصور هذا ونحن نقول: ليس كمثله شيء؛ وأنتم تقولون: إنه بحروف؟ قلنا: نعم؛ الحروف هي الحروف؛ لكن كيفية الكلام، وحقيقة النطق بها ــ أو القول ــ لا يماثل نطق المخلوق، وقوله؛ ومن هنا نعرف أننا لا نكون ممثِّلة إذا قلنا: إنه بحرف، وصوت مسموع؛ لأننا نقول: صوت ليس كأصوات المخلوقين؛ بل هو حسب ما يليق بعظمته، وجلاله.

١٣ ــ ومن فوائد الآيتين: أن الجماد خاضع لله ﷾؛ وذلك لأن قوله تعالى: ﴿وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون﴾ يشمل الأمور المتعلقة بالحيوان، والمتعلقة بالجماد؛ فالجماد إذا قال الله تعالى له: ﴿كن﴾ كان.