تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
Printed page ١/ ٣٦٨
ولهذا قال تعالى: ﴿تلك أمانيهم﴾؛ وقال النبي ﷺ: "الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني (١)
" ..
. ٤ ومن فوائد الآية: أن من اغتر بالأماني، وطمع في المنازل العالية بدون عمل لها ففيه شَبه من اليهود، والنصارى ..
. ٥ ومنها: عدل الله ﷿ في مخاطبة عباده، حيث قال تعالى: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾؛ لأن هذا من باب مراعاة الخصم، وأنه إن كان لكم بينة فهاتوها؛ وهذا لا شك من أبلغ ما يكون من العدل؛ وإلا فالحكم لله العلي الكبير ..
. ٦ ومنها: أن هؤلاء لا برهان لهم على ما ادعَوه بدليل أنهم لم يأتوا به ..
. ٧ ومنها: أنهم كاذبون؛ لقوله تعالى: ﴿إن كنتم صادقين﴾؛ ولو كان لهم أدنى حيلة بما يبرر قولهم، ويصدِّقه لأتوا بها ..