Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (١٠٦) ما ننسخ من آية أو ننسها

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٤٩

٢ ومن فوائد الآية: أن الناسخ خير من المنسوخ؛ لقوله تعالى: ﴿نأت بخير منها﴾؛ أو مماثل له عملاً. وإن كان خيراً منه مآلاً.؛ لقوله تعالى: (أو مثلها)

. ٣ ومنها: أن أحكام الله ﷾ تختلف في الخيرية من زمان إلى زمان؛ بمعنى أنه قد يكون الحكم خيراً للعباد في وقت؛ ويكون غيره خيراً لهم في وقت آخر ..

. ٤ ومنها: عظمة الله ﷿ لقوله تعالى: ﴿ما ننسخ﴾: فإن الضمير هنا للتعظيم؛ وهو ﷾ أهل العظمة ...

٥. ومنها: إثبات تمام قدرة الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾؛ ومن ذلك أنه قادر على أن ينسخ ما يشاء ..

. ٦ ومنها: أن قدرة الله عامة شاملة؛ لقوله تعالى: (أن الله على كل شيء قدير).

. ٧ ومنها: أن القادر على تغيير الأمور الحسية قادر على تغيير الأمور المعنوية؛ فالأمور القدرية الكونية الله قادر عليها؛ فإذا كان قادراً عليها فكذلك الأمور الشرعية المعنوية؛ وهذا هو الحكمة في قوله تعالى: ﴿ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ بعد ذكر النسخ ..

. ٨ ومنها: أن الشريعة تابعة للمصالح؛ لأن النسخ لا يكون إلا لمصلحة؛ فإن الله لا يبدل حكماً بحكم إلا لمصلحة ..

قد يقول قائل: ما الفائدة إذاً من النسخ إذا كانت مثلها والله تعالى حكيم لا يفعل شيئاً إلا لحكمة؟

فالجواب: أن الفائدة اختبار المكلف بالامتثال؛ لأنه إذا امتثل