Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة ٢ - عبد الله بن مسعود

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page المقدمة/ ٤٠

النبي ﷺ في أول الإِسلام: "إنك لغلام مُعَلَّم" (١)، وقال: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أُم عَبْد" (٢)، وفي "صحيح البخاري" (٣) أن ابن مسعود ﵁ قال: لقد علم أصحاب رسول الله أني من أعلمهم بكتاب الله، وقال: والله الذي لا إله غيره ما أُنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا أُنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن أُنزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإِبل لركبتُ إليه، وكان ممن خَدَم النبي ﷺ فكان صاحبُ نعليه وطهوره ووساده حتى قال أبو موسى الأشعري: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حيناً ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي ﷺ لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي ﷺ (٤)، ومن أجل ملازمته النبي ﷺ تأثر به وبهديه، حتى قال فيه حذيفة: ما أَعرف أحداً أقرب هدياً وسمتاً ودلّاً بالنبي ﷺ من ابن أُم عَبْد (٥).