Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٨٦) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٧٧

لا زمناً، ولا شدة، ولا قوة؛ ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي ولا أحد يمنع عنهم عذاب الله؛ لقوله تعالى: ﴿وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب * قالوا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٤٩، ٥٠]؛ فهم يائسون من الخروج؛ فلم يقولوا: "أخرجنا من النار"، ولم يقولوا: "يخفف عنا دائماً"؛ بل قالوا: ﴿يخفف عنا يوماً من العذاب﴾: يتمنون أن العذاب يخفف عنهم يوماً واحداً من الأبدي السرمدي؛ ولكن ذلك لا يحصل لهم؛ فيقال لهم توبيخاً، وتقريعاً، وتنديماً: ﴿أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا﴾؛ ولا ينفعهم الدعاء، كما قال تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾، أي ضياع ..

الفوائد:.

١ من فوائد الآيات: أن بني إسرائيل أُخذ عليهم تحريم قتال بعضهم بعضاً؛ لقوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم)

. ٢ ومنها: تحريم إخراج بعضهم بعضاً من ديارهم ..

. ٣ ومنها: أن الأمة كالنفس الواحدة؛ لقوله تعالى: (لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم).

. ٤ ومنها: الأسلوب البليغ في قوله تعالى: ﴿لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم﴾؛ وذلك أن مثل هذا التعبير فيه الحث البليغ على اجتناب ما نُهي عنه، وكأن الذي اعتدى على غيره قد اعتدى على نفسه

. ٥ ومنها: أن بني إسرائيل قد أقروا على أنفسهم بهذا