Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٨٢) والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦٥

١١ ومنها: خلود أهل النار فيها؛ وهو خلود مؤبد لا يخفف عنهم فيه العذاب، وقد صرح الله ﷿ بتأبيد الخلود فيها في ثلاثة مواضع من القرآن؛ الأول: في سورة النساء في قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديدهم طريقاً * إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وكان ذلك على الله يسيراً﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩]؛ الموضع الثاني: في سورة الأحزاب في قوله تعالى: ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً * خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥]؛ الموضع الثالث: في سورة الجن في قوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾ [الجن: ٢٣] ..

. ١٢ ومن فوائد الآيات: أن أهل الجنة هم الذين قاموا بالإيمان، والعمل الصالح؛ ولا يكون العمل صالحاً إلا بأمرين: الإخلاص لله ﷿، والمتابعة للرسول ﷺ، والدليل على ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" (١). وهذا فُقِدَ فيه الإخلاص؛ وقول النبي ﷺ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ" (٢). وهذا فُقِدَ فيه المتابعة؛ وكذلك قول الرسول ﷺ "فأيما شرط كان ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مِائة شرط (٣) " ..