Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٧٣) فقلنا اضربوه ببعضها

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٤١

فالذكاء هو سرعة البديهة، والفهم؛ وقد يكون الإنسان ذكياً، ولكنه ليس بعاقل ..

الفوائد:.

١ من فوائد الآيات: تعظيم الله ﷿، حيث أسند الأمر إليه بصيغة الغائب، كقوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: ٩٠] ..

. ٢ ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يسلك الأسباب التي تؤدي إلى قبول الأمر، أو الخبر؛ لقوله: ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ ..

. ٣ ومنها: استهتار بني إسرائيل، حيث قالوا لنبيهم ﵊: ﴿أتتخذنا هزواً﴾ وقد أخبرهم أن الله تعالى أمرهم أن يذبحوا بقرة؛ فلم يحملوا هذا محمل الجدّ مع أن الواجب أن يحملوا هذا محمل الجدّ؛ لأنه أمر من الله ﷿ ..

. ٤ ومنها: أن الاستهزاء بالناس من الجهل وهو الحمق، والسفه؛ لقول موسى ﵊: (أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين)

. ٥ ومنها: أن جميع الخلق محتاجون إلى الله تعالى، وإلى الاعتصام به ﷿؛ فإن موسى ﷺ كان من أولي العزم من الرسل؛ ومع ذلك فهو محتاج إلى ربه ﵎؛ لقوله تعالى: ﴿قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾؛ والاستعاذة لا تكون إلا بالله ﷿؛ وقد تكون بالمخلوق فيما يقدر عليه، مثل قوله ﷺ: "فمن وجد معاذاً فليعذ به" (١) ...