Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٥٩) فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٣

الفوائد:

. ١ من فوائد الآيتين: إثبات القول لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿وإذ قلنا ادخلوا﴾؛ وهو قول حقيقي بصوت، وبحرف؛ لكن صوته ﷾ لا يشبهه صوت من أصوات المخلوقين؛ ولا يمكن للإنسان أن يدرك هذا الصوت؛ لقوله تعالى: ﴿ولا يحيطون به علماً﴾ [طه: ١١٠]؛ وهكذا جميع صفات الله ﷿ لا يمكن إدراك حقائقها ..

. ٢ ومنها: وعد الله لهم بدخولها؛ ويؤخذ هذا الوعد من الأمر بالدخول؛ فكأنه يقول: فتحنا لكم الأبواب فادخلوا ...

٣ ومنها: جواز أكل بني إسرائيل من هذه القرية التي فتحوها؛ فإن قال قائل: أليس حِلّ الغنائم من خصائص هذه الأمة. أي أمة محمد ﷺ؟ فالجواب: بلى، والإذن لبني إسرائيل أن يأكلوا من القرية التي دخلوها ليس على سبيل التمليك؛ بل هو على سبيل الإباحة؛ وأما حِلّ الغنائم لهذه الأمة فهو على سبيل التمليك ..

. ٤ ومنها: أنه يجب على من نصره الله، وفتح له البلاد أن يدخلها على وجه الخضوع، والشكر لله؛ لقوله تعالى: ﴿وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة﴾؛ ولهذا لما فتح النبي ﷺ مكة دخلها مطأطئاً رأسه (١) يقرأ قول الله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ [الفتح: ١] ..

. ٥ ومنها: لؤم بني إسرائيل، ومضادَتُهم لله، ورسله؛ لأنهم