تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
الفوائد:
. ١ من فوائد الآيتين: تذكير الله تعالى بني إسرائيل بنعمته عليهم، حيث بعثهم من بعد موتهم.
٢. ومنها: سفاهة بني إسرائيل؛ وما أكثر ما يدل على سفاهتهم؛ فهم يؤمنون بموسى، ومع ذلك قالوا: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾.
٣. ومنها: أن من سأل ما لا يمكن فهو حري بالعقوبة؛ لقوله تعالى: ﴿فأخذتكم الصاعقة﴾؛ لأن الفاء تدل على السببية. ولا سيما في مثل حال هؤلاء الذين قالوا هذا عن تشكك؛ وفرْق بين قول موسى ﵇: ﴿رب أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وبين قول هؤلاء: ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾؛ فموسى قال ذلك شوقاً إلى الله ﷿، وليتلذذ بالرؤية إليه؛ أما هؤلاء فقالوه تشككاً. يعني: لسنا بمؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة؛ ففرق بين الطلبين.
٤. ومن فوائد الآيتين: أن ألم العقوبة، ووقعها إذا كان الإنسان ينظر إليها أشد؛ لقوله تعالى: ﴿وأنتم تنظرون﴾؛ فإن الإنسان إذا رأى الناس يتساقطون في العقوبة يكون ذلك أشد وقعاً عليه.
٥. ومنها: بيان قدرة الله ﷾، حيث أحياهم بعد الموت؛ لقوله تعالى: ثم بعثناكم من بعد موتكم﴾.
٦. ومنها: وجوب الشكر على من أنعم الله عليه بنعمة؛ لقوله تعالى: ﴿لعلكم تشكرون﴾؛ والشكر هو القيام بطاعة المنعم إقراراً بالقلب، واعترافاً باللسان، وعملاً بالأركان؛ فيعترف بقلبه