تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
والصَّغار فإنهم ليسوا أفضل العالمين؛ بل منهم القردة، والخنازير؛ وهم أذل عباد الله لقوله تعالى: ﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب من الله﴾ [آل عمران: ١١٢]، وقوله تعالى: ﴿لا يقاتلونكم جميعاً إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ [الحشر: ١٤] ..
ويدل لذلك. أي أن المراد بقوله تعالى.: ﴿فضلتكم على العالمين﴾ أي في وقتكم، أو فيمن سبقكم: قوله تعالى في هذه الأمة أمة محمد ﷺ: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم﴾ [آل عمران: ١١٠]؛ فقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ صريح في تفضيلهم على الناس؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم﴾؛ وقد ثبت عن النبي ﷺ أننا نوفي سبعين أمة نحن أكرمها، وأفضلها عند الله ﷿ (١) ّ. وهذا أمر لا شك فيه.، ولله الحمد ..
. ٤ ومن فوائد الآية: أن الله تعالى إذا فضل أحداً بعلم، أو مال، أو جاه فإن ذلك من النعم العظيمة؛ لقوله تعالى: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾: خصها بالذكر لأهميتها ...
٥ ومنها: تفاضل الناس، وأن الناس درجات؛ وهذا أمر