Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٤٥) واستعينوا بالصبر والصلاة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٦٤

عن النبي ﷺ أنه كان إذا حزبه أمر صلى (١)؛ ويؤيد ذلك اشتغاله لله في العريش يوم بدر بالصلاة، ومناشدة ربه بالنصر (٢).

فإن قال قائل: كيف تكون الصلاة عوناً للإنسان؟

فالجواب: تكون عوناً إذا أتى بها على وجه كامل. وهي التي يكون فيها حضور القلب، والقيام بما يجب فيها أما صلاة غالب الناس اليوم فهي صلاة جوارح لا صلاة قلب؛ ولهذا تجد الإنسان من حين أن يكبِّر ينفتح عليه أبواب واسعة عظيمة من الهواجيس التي لا فائدة منها؛ ولذلك من حين أن يسلِّم تنجلي عنه، وتذهب؛ لكن الصلاة الحقيقية التي يشعر الإنسان فيها أنه قائم بين يدي الله، وأنها روضة فيها من كل ثمرات العبادة لا بد أن يَسلوَ بها عن كل همّ؛ لأنه اتصل بالله ﷿ الذي هو محبوبه، وأحب شيء إليه؛ ولهذا قال النبي ﷺ "جعلت قرة عيني في الصلاة" (٣)؛ أما الإنسان