Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة ٥ - كتابة القرآن وجمعه

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page المقدمة/ ٢٤

المرحلة الثانية: في عهد أبي بكر ﵁ في السنة الثانية عشرة من الهجرة وسببه أنه قُتِلَ في وقعة اليمامة عددٌ كبيرٌ من القراء منهم، سالم مولى أبي حذيفة؛ أحد من أمر النبي ﷺ بأخذ القرآن منهم.

فأمر أبو بكر ﵁ بجمعه لئلا يضيع، ففي "صحيح البخاري" (١) أن عمر بن الخطاب أشار على أبي بكر ﵄ بجمع القرآن بعد وقعة اليمامة، فتوقف تورعاً، فلم يزل عمر يراجعه حتى شرح الله صدر أبي بكر لذلك، فأرسل إلى زيد بن ثابت فأتاه، وعنده عمر فقال له أبو بكر: إنك رجلٌ شابٌّ عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فَتَتَبَّع القرآن فاجمعه، قال: فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللِّخاف وصدور الرجال، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر ﵄ رواه البخاري مطولاً

وقد وافق المسلمون أبا بكر على ذلك وعدُّوه من حسناته، حتى قال علي ﵁: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر هو أول من جمع كتاب الله.

المرحلة الثالثة: في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ في السنة الخامسة والعشرين، وسببه اختلاف الناس في القراءة بحسب اختلاف الصحف التي في أيدي الصحابة