Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٣٨) قلنا اهبطوا منها جميعا

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣٨

منصوبة على الحال من الواو في قوله تعالى: (اهبطوا)

قوله تعالى: ﴿فإما﴾ أصلها: "فإنْ ما": أدغمت النون في "ما"؛ و "إن" شرطية، و "ما" زائدة للتوكيد؛

و ﴿يأتينكم﴾ فعل مضارع مؤكد بنون التوكيد؛ ولذلك لم يكن مجزوماً؛ بل كان مبنياً على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد لفظاً، وتقديراً ..

قوله تعالى: ﴿مني هدًى﴾ أي علماً: وذلك بالوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى أنبيائه، ورسله ..

قوله تعالى: ﴿فمن تبع﴾: الفاء هنا رابطة لجواب الشرط؛ لأن الجملة بعد الفاء هي جواب الشرط؛ والجملة هنا اسمية؛ و "مَنْ" شرطية؛ و "تبع" فعل الشرط؛ والفاء في قوله تعالى: ﴿فلا خوف﴾ رابطة للجواب أيضاً، و "لا" نافية، و "خوف" مبتدأ؛ وجملة: ﴿فمن تبع هداي فلا خوف﴾ جواب "إنْ" في قوله تعالى: ﴿فإما يأتينكم﴾؛ وجملة: ﴿فلا خوف﴾ جواب ﴿فمن تبع﴾ ..

وقوله تعالى: ﴿فمن تبع هداي﴾ أي أخذ به تصديقاً بأخباره، وامتثالاً لأحكامه؛ وأضافه الله لنفسه لأنه الذي شرعه لعباده، ولأنه موصل إليه ..

قوله تعالى: ﴿فلا خوف عليهم﴾ أي فيما يستقبل؛ لأنهم آمنون؛ ﴿ولا هم يحزنون﴾ أي على ما مضى؛ لأنهم قد اغتنموه، وقاموا فيه بالعمل الصالح؛ بل هم مطمئنون غاية الطمأنينة ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية أن الجنة التي أُسكنها آدم أولاً كانت عالية؛ لقوله تعالى: ﴿اهبطوا﴾؛ والهبوط لا يكون إلا من أعلى ..

. ٢ ومنها: إثبات كلام الله؛ لقوله تعالى: (قلنا) ..