Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٧) ختم الله على قلوبهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٨

مهما كان المنذِر والداعي؛ لأنه لا يستفيد. قد ختم الله على قلبه.، كما قال تعالى: ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧]، وقال تعالى: ﴿أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار﴾ [الزمر: ١٩] يعني هؤلاء لهم النار؛ انتهى أمرهم، ولا يمكن أن تنقذهم ..

. ٣ ومنها: أن الإنسان إذا كان لا يشعر بالخوف عند الموعظة، ولا بالإقبال على الله تعالى فإن فيه شبهاً من الكفار الذين لا يتعظون بالمواعظ، ولا يؤمنون عند الدعوة إلى الله ...

٤ ومنها: أن محل الوعي القلوب؛ لقوله تعالى: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ يعني لا يصل إليها الخير ..

. ٥ ومنها: أن طرق الهدى إما بالسمع؛ وإما بالبصر: لأن الهدى قد يكون بالسمع، وقد يكون بالبصر؛ بالسمع فيما يقال؛ وبالبصر فيما يشاهد؛ وهكذا آيات الله ﷿ تكون مقروءة مسموعة؛ وتكون بيّنة مشهودة ..

. ٦ ومنها: وعيد هؤلاء الكفار بالعذاب العظيم ..

مسألة:.

إذا قال قائل: هل هذا الختم له سبب من عند أنفسهم، أو مجرد ابتلاء وامتحان من الله ﷿؟

فالجواب: أن له سبباً؛ كما قال تعالى: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾ [الصف: ٥]، وقال تعالى: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية (المائدة: ١٣)