Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة الآية (٦) إن الذين كفروا سواء عليهم

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٦

التفسير:

ثم ذكر الله قسماً آخر. وهم الكافرون الخلَّص.؛ ففي هذه السورة العظيمة ابتدأ الله تعالى فيها بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: المؤمنون الخلَّص؛ ثم الكافرون الخلَّص؛ ثم المؤمنون بألسنتهم دون قلوبهم؛ فبدأ بالطيب، ثم الخبيث، ثم الأخبث؛ إذاً الطيب: هم المتقون المتصفون بهذه الصفات؛ والخبيث: الكفار؛ والأخبث: المنافقون ..

. ﴿٦﴾ قوله تعالى: ﴿سواء﴾ أي مستوٍ؛ وهي إما أن تكون خبر ﴿إن﴾ في قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا﴾؛ ويكون قوله تعالى: ﴿أأنذرتهم﴾ فاعلاً بـ ﴿سواء﴾ مسبوكاً بمصدر؛ والتقدير: سواء عليهم إنذارُك، وعدمُه؛ وإما أن تكون ﴿سواء﴾ خبراً مقدماً، و ﴿أأنذرتهم﴾ مبتدأً مؤخراً؛ والجملة خبر ﴿إن﴾؛ والأول أولى؛ لأنه يجعل الجملة جملة واحدة؛ وهنا انسبك قوله تعالى: ﴿أأنذرتهم﴾ بمصدر مع أنه ليس فيه حرف مصدري؛ لكنهم يقولون: إن همزة الاستفهام التي للتسوية يجوز أن تسبك، ومدخولها بمصدر ..

قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا﴾ أي بما يجب الإيمان به ..

قوله تعالى: ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون﴾: هذا تسلية من الله لرسوله ﷺ. لا اعتذاراً للكفار.، ولا تيئيساً له ﷺ و "الإنذار" هو الإعلام المقرون بالتخويف؛ والرسول ﷺ بشير، ونذير؛ بشير معلم بما يسر بالنسبة للمؤمنين؛ نذير معلم بما يسوء بالنسبة للكافرين؛ فإنذار النبي ﷺ وعدمه بالنسبة لهؤلاء الكفار المعاندين، والمخاصمين. الذين تبين لهم الحق، ولكن جحدوه. مستوٍ عليهم ..