Skip to content

المبسوط للسرخسي باب اليمين في الشراب

المبسوط للسرخسي

شمس الأئمة السرخسي

Printed page ٨/ ١٨٨

مِنْ مَسْأَلَةِ الْحِنْطَةِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ عِنْدَهُمَا فِي الْفَصْلَيْنِ، إنَّمَا يَحْنَثُ لِعُمُومِ الْمَجَازِ.

(قَالَ): أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْجُبِّ، فَغَرَفَ مِنْهُ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا، فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ مَلْآنًا، فَيَمِينُهُ عَلَى الْكَرْعِ خَاصَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلْآنًا، فَحِينَئِذٍ الْجَوَابُ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ الْكَرْعَ لَا يَتَأَتَّى هُنَا، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْبِئْرِ، وَإِنْ تَكَلَّفَ لِلْكَرْعِ مِنْ الْبِئْرِ، فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّقِيقِ.

وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.