الحواشى على سنن ابن ماجه
رَسُولَ الله ﷺ، وَرُوحُهُ تَقَلقَلُ فِي صَدْرِهِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا الله ﷿ فِي بَنِي آدَمَ، وَإِنَّما يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [خ: ١٢٨٤، م:٩٢٣، د: ٣١٢٥، س:١٨٦٨].
١٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ الله ﷺ إِبْرَاهِيمُ بَكَى رَسُولُ الله ﷺ، فَقَالَ لَهُ المُعَزِّي، إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ لله حَقَّهُ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَدْمَعُ العَيْنُ، وَيَحْزَنُ القَلبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ، لَوْلا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ، وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ، وَأَنَّ الآخِرَ تَابِعٌ لِلأَوَّلِ، لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا، وَإِنَّا بِكَ لمَحْزُونُونَ".
١٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا
قوله: "ونَفْسه (١) تَقَلقَلُ فِي صَدْرِهِ": أي تتحرك بصوت شديد، وأصلُه الحركة والاضطراب.
قوله: "كَأَنَّهَا شَنَّةٌ": الشنة القربة البالية.
١٥٩٠ - قوله: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ": هو بفتح الفاء وإسكان الراء، وهذه النسبة إلى جدِّ جَدِّه وهو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة.