الحواشى على سنن ابن ماجه
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أنَّهُ نَامَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فتوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.
١٨١ - بَاب مَا جَاءَ كَمْ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ
١٣٦٣ - قوله: "فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ": هو بفتح العين، وكذا هو مضبوط في أصلنا، وهو ضد الطول.
قال ابن قرقول في مطالعه: كذا هو عند أكثر شيوخنا، ووقع عند بعضهم منهم الداودي وحاتم الطرابلسي والأصيلي في موضع من البخاري بضم العين، وهو الناحية والجانب، والفتح أظهر (١)، انتهى.
قوله: "ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ": الشن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون، وهي القربة البالية، وتارة يوصف بمعلقة، وتارة بمعلق؛ فإذا أنّث الصفة يريد القربة، وإذا ذكرها يريد السقاء، والله أعلم.