Skip to content

الحواشى على سنن ابن ماجه ١٠ - من نام عن الصلاة أو نسيها

الحواشى على سنن ابن ماجه

البرهان الحلبي

Printed page ١/ ٣٦٥

٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّما التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً، أَوْ نَام عَنْهَا، فَليُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَلوَقْتِهَا مِنَ الغَدِ".

قَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ: فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ الحُصَيْنِ، وَأنا أُحَدِّثُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا فَتَى، انْظُر كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي شَاهِدٌ لِلحَدِيثِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثهِ شَيْئًا. [خ: ٥٩٥، م: ٦٨١، د:٤٣٧، ت: ١٧٧، س: ٦١٥].

٦٩٨ - قوله: "وَلوَقْتِهَا مِنَ الغَدِ" الحديث: ذكر هذا الحديث أيضًا ابن حبان في صحيحه من حديث أبي قتادة، ثم قال: ذكر الخبر الدال على أن الأمر الذي وصفناه إنما هو أمر فضيلة لمن أحب ذلك، لا أن كلّ مَن فاتته صلاة يعيدها مرتين؛ إذا ذكرها والوقت الثاني من غيرها، ثم روى من حديث الحسَنِ عَنْ عِمْرَانَ (١) أنه ﵇ لما صَلَّى بهم قلنا: يَا رَسُولَ الله أَلا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ قَالَ: يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيقْبَلُهُ مِنْكُمْ؟! انتهى.

وهذه مسألة نفيسة غريبة، وقد ذكرها بعض المتأخرين من مشايخي ومشايخ مشايخي، لكن قال النووي في شرح مسلم: وأما قوله ﵇: "فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها"، فمعناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها