وقال صاحب المبسوط والمحيط والبدائع وغيرهم عن الشافعي: إن الشق أفضل عنده (١) , وهكذا نقله القرافي في الذخيرة عنه (٢).
وقال النووي في شرح المهذب: أجمع العلماء على أن اللحد والشق جائزان, لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها فاللحد أفضل وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل (٣).
قال العيني: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن الأرض إذا كانت رخوة يتعين الشق فلا يقال أفضل.
والثاني: أنه يصادم الحديث الذي رواه الأئمة الأربعة عن ابن عباس، ﵄، قال: قال النبي ﷺ: "اللحد لنا والشق لغيرنا" (٤)، ومعنى اللحد لنا أي: لأجل أموات المسلمين، والشق لأجل أموات الكفار.
وقال شيخ زين الدين: المراد بقوله: لغيرنا أهل الكتاب كما ورد مصرحًا به في بعض طرق حديث جرير، في مسند الإمام أحمد "والشق لأهل الكتاب" (٥) فالنبي ﷺ جعل اللحد للمسلمين