Skip to content

نوادر أبي مسحل وهذا من كتاب أبي عبد الرحمن, صاحب أبي عبيد بخطه.

نوادر أبي مسحل

أبو مسحل الأعرابي

Printed page ٣٥

ويقال: أجمعت للأمر رأيي, وحيلتي, وجمعت له أصحابي أكثر, وأجمعت.

ويقال: بلد آهل, وماء آهل. وكذلك المنزل آهل, وأهل. وآهله الله لهذا الأمر, أي جعله له أهلا.

ويقال: إنه لوضيع بين الضَّعة, والضِّعة.

وإنه لوسيط في قومه بين السِّطة, والسَّطة.

وإنه لوقاح الوجه بين القَحة, والقِحة والوقاحة والوقح. وحكي عن النبي, ﵇, أنه كان يتعوذ فيما يتعوذ به:"أعوذ بالله من طاءة الذليل", وطئة الذليل, يعني من وطئه, ولؤم ظفره إذا ظفر.

ويقال: مالك عندي منفعة, ولا نفيعة, ولا نفع. ولا لك عندي ظلامة, ولا ظليمة, ولا مظلمة.

ويقال: وقع فلان في مهلكة, ومهلكة, وهلكة, بمعنى واحد.

ويقال: هو بدار مضيعة, ومضيعة, ومعجزة ومعجزة.

ويقال: قد قضَّ فلان العظم, إذا تمششه, وقضقضه, يقضه, ويقضقضه, إذا كسره أيضا.

ويقال: رجل نكس, ونكث. فالنكس: الضعيف. والنكث: الذي ينكث العهد, بمعنى ناكث ونكوث.

ويقال: هو السحر, للرئة, والسحر, والسحر والسحر, مخفف. ويقال لكل مجوف: مسحر. قال لبيد:

فإن تسألينا فيم نحن؟ فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر

وهو المجوف.

قال الشاعر:

أرانا موضعين لأمر غيب ... ونسحر بالطعام وبالشراب

وقالوا: في هذا البيت"نسحر" نخدع بالطعام وبالشراب, ونعلل بهما, وهو من سحره خدعه. يقال: سحرتني بكلامك, معناه خدعتني به.

وجاء في التفسير, في قوله, ﷿:"إنما أنت من المسحرين", يعني من المخلوقين الآدميين الذين لهم الأسحار. وجاء في تفسير آخر: إنما أنت من المخدوعين.

ويقال: رجل بذيء, من قوم أبذاء, يا فتى, وبذءاء, يا هذا. فإن تركت الهمز قلت: أبذيا وبذواء. ويقال منه: قد بذؤت على جليسك, وبذأت وبذئت, ثلاث لغات حكاها الكسائي. قد بذؤت بذاءة وبذوءا وبذاء.

ويقال: هي الإبرة. والمئبر الذي فوقها, تخاط به الأكسية, وهو دون المسلة.

ويقال: هذا فرس مشنأ, وللأنثى: هي فرس مشنأ. ورجل مشنأ, ورجلان مشنأ, ورجال مشنأ. لا يثنى ولا يجمع في تذكير ولا تأنيث. وهو بمنزلة: رجل مقنع, ورجلان مقنع, ورجال مقنع. وهو (مفعل) من شئت, فأنا أشنأ شنئا. وإن شئت ثنيت وجمعت.

وتقول: هذا رجل كرم, ورجال كرم, وامرأة كرم, ونسوة كرم, ونوق كرم, وجمال كرم. ويجوز التثنية والجمع في القياس.

ويقال: به أسر, من البول, وبه حصر, من الطعام والبول جميعا.

ويقال: رجل مشيأ الخلق, مقصور, وفرس مشيأ الخلق, وهو المضطرب الخلق.

ويقال: هو في ضِيق من معيشته, وضَيق.

ويقال: أعابت السفينة, فهي معيبة, إذا تبين عيبها. وكل ما ظهر فيه عيب من الآدميين وغيرهم يقال: أعاب, فهو معيب. وإذا قلت: قد عبته قلت: فهو معيب.

ويقال: رجل نحوي, وسيلقي. فالسليقي على وجهين: أحدهما أن يكون الفصيح من الأعراب الذي يتكلم بسليقيته وسليقته, وهو الطباع. قال الشاعر في ذلك:

ما إن توافقها نحوية حدث ... لكن سليقية كالفجر غراء

والوجه الآخر أن قرويا لحانا يتكلم بسليقيته, فهي سليقة الخطإ. ومن ثم قالوا: فلان يقرأ بالسليقية, إذا لم يعرب قراءته. وإنما عني بهذا أهل القرى ممن لا فصاحة فيهم.

ويقال: على هذا الطعام طُلاوة, وطِلاوة وطَلاوة, وهي القداوة والقداة, إذا طاب طعمه وريحه.

ويقال: قد أقديت طعامك, وأطليته, بمعنى أطبته.

ويقال: في ثوبه عَوار, وعُوار وعِوار, إذا كان معيبا.

ويقال: هو في غواية, وقد غوي غيا وغواية.

ويقال: صرف الله عنك الخزاية, وجلا عنك العماية.

ويقال: قد شور الرجل, من الحياء, وتشور.

ويقال: ما أشد نُضج هذا اللحم! ونَضجه.

ويقال: ألويت بفلان في الخصومة, بمعنى خصمته.

ويقال: ما معك بدعواك خصة, يعني صكا ولا كتابا.

ويقال: هيدِ, وهيدَ, بمعنى مالك؟ وهي لبني تميم. وأهل الحجاز يقولون: مهيم؟ في ذلك المعنى. وكلب تقول: أيم؟ في ذلك المعنى. حكاه الكسائي عنهم.

ويقال: ليت شعري ما صيور هذا الأمر؟ وصيره وصيره, معناه إلام يصير؟ ويقال: قد أعرق القوم, وأشأموا, وأحجزوا, وأيمنوا, وأعمنوا, وأنجدوا, وغاروا وأغاروا, إذا أتوا اليمين, ونجدا, وغورا, وعمان, والحجاز, والشام, والعراق. وأتهموا أتوا تهامة.

ويقال: لي في بني فلان حشمة, أي قرابة.