صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
Printed page ٧/ ٦٢٥
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذِهِ الأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌ وَلَا تَهَاتُرٌ، وَلَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا، أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَاّهَا رَسُولُ اللهِ فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا، وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ. [٢٨٨٨]