صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلاً وَهُوَ أَدْنَى مِنْ رُكُوعِهِ أَوْ أَطْوَلُ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى فِي الْقِيَامِ الثَّانِي، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ أَدْنَى مِنْ سُجُودِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَامَ فِيهِمْ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِنْ خُسِفَ بِهِمَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَافْزَعُوا إِلَى اللهِ وَالصَّلَاةِ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: وَاللهِ مَا صَنَعَ هَذَا أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَا صَلَّى إِلَاّ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ، كَذَلِكَ صَنَعَ، وَأَخْطَأَ السُّنَّةَ. [٢٨٤٢]