Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر ما يستحب للإمام أن يختار لأمور المسلمين والتولية عليهم من هو أصلح لها ولهم دون من لا يصلح وإن كان ذلك قريبه وحميمه.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٧/ ٥٩

فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، أَرْسِلُوهُمَا! ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا ﷺ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا وَقَالَ: "أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ! " وَدَخَلَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُصِيبَ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ: فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ! " قَالَ: فَأَتَيَا، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ! " لِلْفَضْلِ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ! " قَالَ: فَأَنْكَحَنِي، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ". [٤٥٢٦]