صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَدْ يَتَوَهَّمُ غَيْرُ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِلَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "فَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا عَلَيْهِمْ رَحْمَةً بِصَلَاتِي"، وَاللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ: "فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ"، وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ مَا يَتَوَهَّمُ الْمُتَوَهِّمُونَ فِيهِ أَنَّ إِبَاحَةَ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ خَاصٌّ دُونَ أُمَّتِهِ، إِذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَزَجَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ أَنْ يَصْطَفُّوا خَلْفَهُ، وَيُصَلُّوا مَعَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَفِي تَرْكِ إِنْكَارِهِ ﷺ عَلَى مَنْ صَلَّى معه عَلَى الْقَبْرِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلرَّشَادِ وَالسَّدَادِ أَنَّهُ فِعْلٌ مُبَاحٌ لَهُ وَلأُمَّتِهِ مَعًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ لَهُ دُونَ أُمَّتِهِ. [٣٠٨٧]