صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: إِنْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِ بعض الْمُسْتَمِعِينَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ: "فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ" إِبَاحَةُ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ وَبَيْعُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا اسْتِنْبَاطٌ ضَعِيفٌ وَاسْتِدْلَالٌ تَالِفٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي عَمِلَ خَبَّابٌ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّيْفَ فِيهِ لَمْ يُنْزِلِ اللهُ آيَةَ الْقِتَالِ، وَلَا فَرَضَ الْجِهَادَ، لأَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ وَالأَمْرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَهْلِ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ منها عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَرْضِ اللهِ الْجِهَادَ عَلَى النَّاسِ. [٥٠١٠]