صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لأَنْ لَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً.
قَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ به مِنَّا هُوَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ١]، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَاّ الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ"، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: "لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ". [٤٨٥٥]