صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع
ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً، فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّوهَا، أَوْ يَحْبِسُوهَا؟ فَقَالَ: بَلْ يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ، قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ.
قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ ﷺ: "بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا"، قَالَ: فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْهُ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ، قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبَتِ الأَنْصَارُ إِلَاّ حُبَّ التَّمْرِ". [٧١٨٨]