Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٣/ ٢٥٨

فقَالَ فَتَى من الأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَخَشِيتُ الاِخْتِلَافَ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَهَا، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ، فقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِيتُ إِنْ فَارَقْت الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا، فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ جَمِيعًا، وَرَضِينَا بِهِ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ عُمَرَ: قَتَلَ اللهُ سَعْدًا، يُرِيدُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. [٤١٣]