Skip to content

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع ذكر الأمر بالاسترجاع لمن أصابته مصيبة وسؤاله الله جل وعلا أن يبدله خيرا منها.

صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع

ابن حبان

Printed page ٢/ ٤٩٩

فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَينَ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ".

فَقَالَتْ لاِبْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " قَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: "إِنِّي لَا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ رَحَاءَيْنِ، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ"، وَقَالَ: "إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: لَفْظُ الإِسْنَادِ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَالْمَتْنُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ. [٢٩٤٩]