Skip to content

الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي» بحث في فرضية التشهد الأول، وما الذي شرع له سجود السهو؟

الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢٤/ ٢٥١

وأما الصلاة على النبي ﵌ في التشهُّد الأول، فالصواب ــ إن شاء الله تعالى ــ أنها غير مشروعة أصلًا لما جاء في حديث ابن مسعود، و [ ... ] (١).

وهم إنما يثبتونها بالقياس، ولا قياس مع النصِّ، على أن القياس في العبادات ضعيف جدًّا.

ثم إن الحديث الذي يستدلون به على الأمر بالصلاة على النبي ﵌ في التشهُّد الأخير= يدلُّ أنها إنما شُرعت لتكون مقدِّمة للدعاء، ولا دعاء في التشهُّد الأول. وأيضًا فذلك الحديث يدل على عدم ركنيَّتها في التشهُّد الثاني؛ فإن النبي ﵌ لم يأمر المصلِّي الذي لم يأت بها بالإعادة.

فإن قلتم: كان جاهلًا. قلنا: الجاهل لا يُعذر في ترك ركن من الأركان.

فإن قلتم: لعلَّه كان في نفل. قلنا: كان الظاهر أن يبيِّن له النبي ﵌ ركنيَّتها حتَّى لا يتركها مرَّة أخرى في الفرض أو في نفل فيأتيَ بصلاة غير صحيحة، وهي حرام، ولو نفلًا. على أن ذلك الرجل يحتمل أنه ترك أصل التشهُّد؛ فإن قوله ﵌: «إذا قعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ عليَّ ثم ادعه»، فأول التشهد: «التحيَّات لله والصلوات والطيبات»، وهذا حَمدُ الله (٢).

ثم: «السلام عليك أيُّها النبي ورحمة الله وبركاته»، وهذه صلاة عليه ﵌؛ لأن الرحمة هي الصلاة كما ترجمها هو ﵌ بذلك فقال: «اللهم صلِّ