طرائف في العربية - ضمن «آثار المعلمي»
قلت: قد قالوا: «اكْرهَفَّ» (١)، وأصله «اكْفَهرَّ»، وقالوا: أسير مُكَلَّبٌ، وأصله: «مُكَبَّلٌ»، وقالوا: «طِبِّيخ» (٢)، وأصله: «بطيخ»، و «تكسَّع» أصله «تسكَّع» (٣).
وفي ذلك وجهان:
أحدهما: أن يكونوا بدأوا فقلبوا أصل المادة ثم بنوا الصيغة منها، ففي «تكسع» بدأوا بمادة «س ك ع» فقلبوا فصارت «ك س ع» ثم بنوا منها على ظاهرها صيغة «تفعَّل».
فهكذا في كلمتنا بدأوا بمادة «ن ور» فصيروها «ون ر» ثم بنوا منها على ظاهرها صيغة «فعُّول» ... إلخ.
الثاني: أنهم نزلوا المضعَّف بمنزلة حرفٍ واحد، وكان التضعيفُ صفةً له، كالحركة مثلاً، وعادتهم في القلب أن يعطوا كلًّا من الحرفين صفة الآخر.
أَو قُلْ: يعطون كلا منهما الصفة الصالحة له في موضعه الجديد.
أَو قُلْ: ينقلون الحرف وتبقى صفته، ومنها التضعيف في محلها، فإذا حلَّ الحرف الآخر محله أعطي تلك الصفة محافظة على الصيغة.