Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - المبحث الأول: خطبتها، ومشاورة النبي ﷺ لها في زواجها

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٢/ ٥١٠

النبيَّ ﷺ، فقعد بين يديه، فقال: يا رسول اللَّه، قد علمتَ مناصحتي، وقِدَمِي في الإسلام، وإنِّي وإنِّي، قال: «وما ذاك»؟ قال: تزوِّجُني فاطمة، فسكتَ عنه.

فرجعَ إلى أبي بكر، فقال له: إنه ينتظر أمر اللَّه فيها، قُمْ بِنَا إلى عليٍّ حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي: فأتياني وأنا أُعالِجُ فَسِيلاً (١) لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمِّك بخِطْبَة، قال عليُّ: فنبَّهَاني لأمر، فقُمْتُ أجُرُّ رِدَائِي، حتى أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقعدتُ بين يديه، فقلتُ: ... يا رسولَ اللَّه، قد علمتَ قِدَمِي في الإسلام، ومناصَحَتِي، وإنِّي وإنِّي، قال: ... «وما ذاك»؟ قلتُ: تزوجني فاطمة، قال: «وعندك شيء»؟ ، قلتُ: فرسي وبَدَني (٢)، قال: «أما فرسك فلا بُدَّ لك منه، وأما بَدَنُك فبِعْهَا».

قال: فبعتها بأربعمئة وثمانين، فجئتُ بها حتى وضعتُها في حِجْرِه، فقبَضَ منها قبضةً، فقال: «أيْ بِلال، ابتغنا بها طيباً». وأمرَهُم أن يجهِّزُوها، فجُعِلَ لها سريراً مُشرَطاً بالشرط، ووسادةً من أدَم حشوُها لِيف، وقال